الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
96
تحرير المجلة
وغلتها فلو قلت منفعة العين عما كانت عليه وكان بيعها أعود وأنفع يمكن القول بجواز بيعها واستبدالها بالأنفع والأعود ولعل هذا وجه ما انفرد به الشيخ المفيد « قده » من جواز البيع لتبديله بما هو أنفع وأصلح وهو وجيه وربما يحمل عليه بعض الأخبار ولكن لا يصح هذا الا بعد عرض القضية على حاكم الشرع وإحاطته بالموضوع ثم حكمه بالجواز والعدم ، وعلى هذا يتفرع جواز وقف مالية الشيء من حيث المالية لا من حيث العين ولكنه لو صح فليس هو من الوقف المصطلح ولا من الحبس المعروف بل هي معاملة أخرى ونوع من الصدقة بمعناها العام يمكن دعوى شمول العمومات لها على تأمل واضح الفصل الرابع « في قسمة الوقف وإيجاره » « 247 » إذا كان المال مشتركا بين الوقف والملك جاز إفراز الوقف عن الملك اتفاقا على قواعد القسمة المقررة في بابها ، اما قسمة نفس الوقف بين أربابه فالمشهور عدم الجواز مطلقا واستقوى السيد الأستاد ( قده ) الجواز مطلقا وفصل بعض فأجازها مع تعدد الواقف والموقوف عليه كما لو اشترك أخوان في دار فوقف كل منهما حصته على أولاده ، ، ، وإذا نظرنا إلى طبيعة الوقف والأدلة لم نجد فيها ما يمنع القسمة مطلقا والملاك الذي صح به قسمة الوقف عن الملك يجري